الشيخ علي الكوراني العاملي

356

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

عليه ، ثم ذكر ابنه يزيد في خطبته وقال : من أحق بالخلافة من ابني يزيد في فضله وهديه ومذهبه وموضعه من قريش ! والله إني لأرى قوماً يعيبونه وما أظنهم بمقلعين ولا منتهين حتى يصيبهم مني بوائق تجب أصولهم . . . قال : ثم ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي وقال : والله لئن لم يبايعوا ليزيد لأفعلن ولأفعلن ! قال : ثم نزل عن المنبر ودخل إلى منزله ، وبلغ ذلك عائشة فأقبلت حتى دخلت مغضبة عليه وقالت : يا معاوية ! ما كفاك أنك قتلت أخي محمد بن أبي بكر وأحرقته بالنار حتى قدمت المدينة وأخذت بالوقيعة في أبناء الصحابة وأنت من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة وكان أبوك من الأحزاب ! فخبرني ما كان يؤمنك مني إن أبعث إليك من يقتلك بأخي محمد وآخذ بثأري ! قال فقال لها معاوية : يا أم المؤمنين ! أما أخوك محمد فلم أقتله ولم آمر بذلك . . . فقالت عائشة : لعمري أنت في بيت أمان ولكن بلغني عنك أنك تهددت أخي عبد الرحمن بن أبي بكر وابن عمر وابن أخت عبد الله بن الزبير والحسين بن فاطمة ، وليس مثلك من يتهدد مثل هؤلاء ! فقال معاوية : مهلا يا أم المؤمنين ! فهو أعز علي من بصري لكني أخذت البيعة لابني يزيد وقد بايعه كافة المسلمين أفتريني أنقض بيعة قد ثبتت وتأكدت وأن يخلع الناس عهودهم ! فقالت عائشة : إني لا أرى ذلك ولكن عليك بالرفق والتأني . . . ثم أرسل إلى عبد الله بن عباس فدعاه فلما دخل عليه قرب مجلسه ثم قال : يا بن عباس ! أنتم بنو هاشم وأنتم أحق الناس بنا وأولاهم بمودتنا لأننا بنو عبد مناف وإنما بعد بيننا وبينكم هذا الملك ، وقد كان هذا الأمر في تيم وعدي فلم يعترضوا عليهم ولم يظهروا لهم من المباعدة . . ) . إلى آخر المناقشات الطويلة . 11 - خرج معاوية من المدينة غاضباً ، بعد أن وزع العطاء المقرر من بيت